يُعد باليه فتّاح المكسرات عيدية عيد الميلاد عادةً ممتعةً وخياليةً يمارسها الأشخاص من جميع الأعمار. وهو يحكي قصة فتاة صغيرة تُدعى كلارا تتلقى دمية فتّاح المكسرات من عمتها الغامض دروسلماير. وتنتقل كلارا في رحلة سحرية إلى أرض الحلوى، وهي الأرض التي عرفتها الأجيال على أنها المكان الذي تذهب إليه العائلات لتلتقي بمحبّي الحلويات من الصغار والكبار الذين احتفظوا بهم في قلوبهم على مدى القرون. ويتم عرض هذه القصة المحبوبة على خشبة المسرح مع رقصات مذهلة وأزياء ملونة وزينة مسرحية رائعة.
ليس من السهل إحياء هذه القصة الساحرة. يتدرب الرقصات لسنوات لتحسين حركاتهم وإحياء الشخصيات. فكل شخصية، من الجميلة والرشيقة فتاة الحلوى وحتى الملك الفأر المخيف، تضيف شيئًا للقصة. أما الأماكن الجميلة فتنقل الجمهور إلى عالم ساحر من الشتاء المليء بحفيف الثلوج والزهور، وبالطبع، شخصية الكلاسيكية للرجل الحلوى.
للعديد من الأشخاص، يُعد حضور عرض 'المسامير' (Nutcracker) تقليدًا عائليًا مُقدّرًا في موسم عيد الميلاد. سواء كان ذلك مباشرةً على خشبة مسرح قريب، أو عبر التلفاز في المنزل، فإن سحر عرض 'المسامير' يُضفي حيوية على موسم الأعياد. أعتقد أن الناس يذهبون إلى حضور عرض الباليه لأول مرة، على الأقل، لمشاهدة رحلة كلارا إلى أرض الحلوى والتعرّف على كل هذه الشخصيات الملونة والأداءات الرائعة.
إن الموسيقى الرائعة لعرض 'المسامير' وحدها سببٌ كافٍ لمحبة العديد من الناس لهذا الباليه. كتب الموسيقى بيتر إيليتش تشايكوفسكي، والتي تتضمن مقاطع موسيقية مشهورة مثل 'رقصة حورية الحلوى' و'رقصة الزهور'. إن الموسيقى الجميلة تضيف لمسة سحرية لكل مشهد، وتجعل الجمهور يعشق هذه الشخصيات المحبوبة أكثر فأكثر مع كل عام.
تلك الشخصيات المرحة في باليه فتّاح المكسرات تُعتبر واحدة من أفضل ما في العرض. فكل شخصية، بدءًا من الأمير الجسور فتّاح المكسرات وصولًا إلى هارليكويت المشاغب، تمتلك طابعًا فريدًا. وسوف يجد أعضاء الجمهور الأصغر سنًا على وجه الخصوص متعة كبيرة في المقالب الطريفة التي يُقدمها الفئران المشاغبون، وكذلك في الخطوات الرشيقة لرقصة الثلوج والزهور.